Posts

عيد الحب

Image
مصدر الصورة إنه الرابع عشر من شباط .. إنه عيد الحب مجدداً .. و هي لاتزال تنتظر فارساَ انشغل عنها في زحمة سير الحياة .. و لن يصل إلى محطتها هذا العام .. و لأن هديته لن تصل أيضا .. قررت أن تشتري هدية لنفسها ؛ حقيبة يد لطالما حلمت أن ترتديها حين يدعوها للعشاء .. إلا أن القدر قد فاجأها برسالة من عابر سبيل .. سبق أن سرقه الزمن منها .. شتتها برسالة يخبرها بعودته التي انتظرتها طويلا ! حتى فقدت الأمل و باتت تنتظر فارسا آخر .. عيدها مختلف و حتى ابتسامتها .. هل تفرح بعودة عابر السبيل!! .. أم تسلم بأن فارسها لن يأتي حتى تتوقف عن انتظاره .. !

قديم و حديث الزمان

Image
مصدر الصورة في قديم الزمان: غادرت سندريلا قصر الأمير في منتصف الليل تاركة حذاءها ,,, لتبدأ رحلة البحث عنها في أرجاء المملكة ,,, رحلة حررتها من ظلم زوجة أبيها و ابنتها ,,,  في حديث الزمان: يغمض جفنيه قبل منتصف الليل تاركا إياها على صفحات الشبكة العنكبوتية ,,, لتبدأ رحلة أحلامه ,,, بينما هي تستقل قارب في محيط الحيرة و الحنين إلى كلماته ,,, 

في إنتظار مناسبة

Image
تتأمل هاتفها طوال اليوم أملا في رسالة يدعوها بها لاحتساء فنجان من القهوة ، أو حتى ليسألها عن حالها .. لتصل رسالة معايدة منمقة حالها كحال رسائل سائر الأصدقاء تحمل بين سطورها كلمات تدل على لباقته وذوقه الرفيع .... فتسأل نفسها : هل عليي أفرح لأنه تذكرني؟ !!!! فتجيبها رسائله السابقة : هذا هو صاحب الظل الطويل يظهر في المناسبات كنسمة الصباح توقذ الأمل للوهلة الأولى ، ثم تخبرك بأن شيئا لم يتغير وأنه مازال أبعد ما يكون .. افرحي بتلك الرسالة .. دون أن تثقلي قلبك بالأوهام.. وانتظري مناسبة أخرى .

أيها المجهول

Image
أيها المجهول المعلوم .. جمعنا القدر دون إذن على الشبكة العنكبوتية ... لم أحادثك طويلا و لكني تأملت صورك و تتبعت تعليقاتك كطفلة تبحث عن أبيها وسط الزحام.  سرقت من الزمن ساعة و نصف فعاقبتني الحياة بإيقاظ مشاعرنسيتها منذ زمن. فسألتها: عقاب السارق قطع يده فلماذا لم تقطعي يدي؟؟  فأجابت: تلك المشاعر ستشعل ناراً إما أن تحرق الماضي فتنبت مشاعر جديدة أو تحرق المستقبل و تسكني الماضي و الخيار يعود لك. أنرت حياتي كشمس أطلت من خلف غيوم سوداء و نقلتني إلى مكان لا أعلم عنه سوى حقيقة واحدة و هي : أني أود البقاء بجانبك.. بحثت عن يدك فلم أجدها.. تلاشيت وسط ضجيج المدينة. ضجيج المدينة و أضواؤها و حتى مهرجاناتها لم تمنعني من التفكير و لم توقفني إشارة حمراء و لا شرطي مرور من البحث عن أحد أشباهك الأربعين رغم يقيني المطلق أن لا أحد يشبهك و لا أحد يملك سحر ابتسامتك .. لا أعلم إن كنت حقيقة أم وهم رسمته في خيالي لقصة من قصصي ... 

ضجيج المدينة

Image
مصدر الصورة أصابها شلل عضال أفقدها جميع حواسها ،،، لم تعد تسمع  سوى أنفاسها الملتهبة  و لا ترى سوى وحدتها ... شللها كان هرباَ من أصوات تلاحقها لتقتلها ... أصبح ضجيج المدينة و أنوارها ملجأَ لمن تغلي أفكارهم و تصرخ عقولهم و قلبوهم بين معارض و مؤيد ... حين تتقوقع أرواحنا داخل أجسادنا... و نفقد السيطرة على دموعنا فنختبئ خلف حساسية موسمية ... و تصبح تنهداتنا صالحة لشواء دجاج .. 

قهوة الركود - الجزء الرابع

Image
سمر - شاعرها أم حبيبها سمر ترتاد قهوة الركود منذ عامين حين انتقلت للمدينة للبحث عن عمل ضمن مجال شهادتها في إدرة الأعمال.. هي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها إلا أنها تمتلك نضج خمسينية أيقنت بأن الحياة قصيرة  مما دفعها للتمتع بأبسط الأشياء التي نعشقها و لا نتحدث عنها كثيراً. كل من يراها يشعر بنبض الحياة في وجهها فيحتار بين ابتسامتها العفوية الطفولية و بين نظرات امرأة ناضجة تعرف ما تريد و ما تستحق و لا تتنازل إلا بطوع منها.  كانت البداية في غرفة الإنتظار لإجراء مقابلة عمل، ليأتي صوت من الخلف أذابها سحره و حضوره لم تلتفت بسرعة بل حاولت أن تستمع بالحديث و الصوت إلا أن صوت السكرتيرة الذي أخبرها بأن السيد معتصم ينتظرها في مكتبه قطع عليها متعة التأمل.  سارت نحو المكتب  محاولة سرقة النظرات لصاحب الصوت الجميل إلا أنها لم ترى ملامحه بوضوح.  ساعة من الأسئلة و النقاشات أجابتها بعقلٍ يحلم بسماع ذلك الصوت من جديد و رغبة في الحصول على الوظيفة أملاً أن يكون صاحب الصوت موظفاً في الشركة.  خرجت مسرعة لعلها تسمع صوته قبل رحيلها ،،، إلا أنها لم تجد سوى السكرتي...

مايكرويف

Image
مصدر الصورة يتربع المايكرويف في زاوية من زوايا المطبخ في معظم مطابخ العالم رغم إصرار البعض على أن مضاره الصحية كبيرة و أنه قد يفقد الطعام جزء من مذاقه عند تسخينه بإستخدامه  إلا أن الجميع اتفق على سرعته في تسخين الطعام بعد يوم متعب دون الحاجة للإنتظار أمام موقد الغاز و تقليب الطعام خوفاً من أن يلتصق بوعاء الطبخ أو حتى أن يحترق فنستنشق هواءه المحروق لأيام. ولأننا في زمن السرعة انتشرت أطعمة في المتاجر تطهى بإستخدام المايكرويف و أصبحت حلاً لمعدة تبحث عن طعام سريع و سهل .  قبل عدة أيام كنت أتأمل حياتي الدراسية و بعد تنهد عميق قلت:"ليت رسالة الدكتوراه كوجبة طعام أضعها في المايكروف قليلا ثم تصبح جاهزة بعد عدة دقائق  ".  في تلك اللحظة لم أدرك الذي قلته، إلا أنني اليوم أدركت أن للمايكرويف أثر سلبي على تفكيري أكثر من أثره الصحي و أني أصبحت أبحث عن السرعة في كل شيء و أفتقد لذة الخطوات المتتالية و المفاجئات . السرعة مطلوبة في زمن السرعة إلا أنها قد تسرق جزء من لحظات التأمل و تقتل فرحة الوصول للهدف المطلوب لأن الوقت قد حان لبداية جديدة و هدف ينتظر التحقيق....