Posts

ولدت من جديد

Image
-          حبيبي -          ما رأيكِ لو تناولنا العشاء سوياً هذه الليلة؟ -          أين؟؟ -          إختاري المكان الذي تحبين -          (حضنت قلبها بيدها الباردتين و همست له: أنه الموعد الذي تنتظره منذ شهرين) ما رأيك لو أتيت إلى منزلي و أعددت لك دجاج و الخضار الذي تحب ؟؟ -          حسنناً موعدنا في الثامنة -          بإنتظارك -          سلام أغلقت الهاتف و قلبها يرتطم بقفصها الصدري و شفتيها تحاول تهدئته.  دقت الساعة معلنة الرابعة عصراً , أسرعت إلى المطبخ و بدأت بإعداد الطعام ,للحظات كان يتهيا لها أن الدجاج مازال على قيد الحياة من شدة النبض في جسدها. كانت تحاول أن تنقل تفكيرها من قلبها إلى دجاجة باردة و خضروات ملونه, يداها ترتجفان و صوت سكين ترتطم...

قرض اللقاء الأول

Image
في اللقاء الأول تحت أشعة القمر و نسمات رقيقة عذبة و رائحة الياسمين لابد و أن يطرح سؤال: حدثني عن نفسك؟ أو من أنتَ أو أنتِ؟ هذا السؤال فرض على الحوار الأول لأبناء آدم و بنات حواء.  رغم أني قد أكملت السادسة و العشرين من عمري و قد تجاوزت الكثير من الإمتحانات إلا أنه مازال السؤال الأصعب بالنسبة لي. كلما سمعت ذلك السؤال تشتعل ثورة في داخلي بين الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي و يساندها سلبيات شخصيتي و التي لا ترغب أن تخرج إلى العلن في اللقاء الأول.. أما الطرف الثاني فهو جميع الأمور التي رغبت بتحقيقها و لم أستطع .. لتقصير مني يموّله إحساس بأن الحياة لم تمنحني الفرصة لإمتلكها ..بدافع رمي الذنب على غيري.  لذلك أصمت و أكتفي بإبتسامة صفراء لا يعرف المحقق الكونان الساكن في الشخص الجالس أمامي ماذا أقصد .. و تحت عجلة الإصرار أجد نفسي ملزمة بالتصريح عن بعض الأمور  كدراستي و عمري و المكان الذي أسكن.. رغم يقيني المطلق أنّ السائل ينتظر إجابة أخرى.. و حين أجد إلحاحاً شديداً أتهرب من الموضوع بقول : إسال ما تريد أن تعرف و سأجيب.. و بذلك أدفعه لحيرة السؤال لأخد قسطاً من الراحة....

عُملةٌ زائفة

Image
توقفت سيارتها أمام العمارة فتحت بابها وضعت قدمها اليسرى على الأرض ثم اليمنى ... نزعت حذاءها الأسود و وقفت ... أغلقت باب السيارة بقدمها و سحبت معطفها الأحمر على الأرض كان شعرها يغطي وجهها ... استقلت المصعد إلى الطابق الرابع ... فتحت باب شقتها ... ألقت الحذاء و المفتاح و الحقيبة على الارض و أغلقت الباب بقدمها اليمنى ... أغلقت سلسلة الباب ... وسارت أربع خطوات و سقطت على الأرض ...   طوت ركبتيها إلى جسمها و أغلقت يداها على جسمها ... و أغمضت عيناها محاولة سرقة النوم ... مرت ساعة و لم تغف ...  فتقلبت نحو الجانب الأيسر لعل النوم ينتظرها هناك و لكنه لم يأتي ... لم يبقى سوى محاولة النوم على الظهر ... فلم تستطع أن تغمض جفنيها، وأمعنت النظر في السقف الذي كان يعج بالصور ... تنهدت و قررت التوجه نحو غرفتها و تغيير ملابسها لعل النوم يأتي ... لم تستطع الوقوف فزحفت على أطرافها كالطفلة لم تكمل السنة من عمرها، استبدلت فستانها الرمادي بملابس النوم الزرقاء و مدت جسدها على السرير تقلبت من جانب إلى آخر و من وضعية إلى أخرى دون جدوى لم تستطع النوم و لا التوقف عن التفكير و اللوم ... إنها السادسة...

قانون التصنيف

Image
مصدرالصورة تعود بي الذكريات إلى المدرسة ,,, فأتذكر كيف كانت المعلمات توزّع  أسماءنا   في قوائم الصفوف في بداية كل عام ,,, كان التصنيف يبدأ   بالمتفوقين  و ينتهي بالملزمين على الدراسة , أو كارهينها لأسباب عدة قد تكون المعلمة الصف أولها. كنت أعتقد أنه التصنيف الوحيد الذي   سأواجهه  في الحياة ،،، و لكن   سرعان  ما تعرفت على تصنيف الفرع للمرحلة الثانوية ,, العلمي و الأدبي و التجاري و الصناعي و التمريض .... الخ ,,, أذكر   أنني  كتبت في   الإختيار  الاول علمي و الثاني تجارة و الثالث صناعي ,,, لا أذكر لماذا؟؟ لكن أتذكر   أنني    لم   آخذ    الموضوع على محمل الجد في ذلك الوقت.  و بعد عامين كان عليّ أن أقف أمام تصنيف جديد و هو تخصصي الجامعي ,,, كان السؤال الذي يُطرح : مع أي فئة ترغبي بالجلوس ؟؟ ثم تبدأ قصص كانت   تروى   عن كل فئة من وجهة نظر و   تجربة خاصة بحتة  ,,,, فتربعت فكرة في مخيلتي بأنّ الناس تُصنف بحسب دراستها الجامعية أو بحسب مهنها ,, في ذلك الوقت اعتبرته تصن...

همسات هو و هي: البحث عن صاحب العطر

Image
مصدر الصورة رائحة العطر تفوح من كل صفحة من كتبها ,,, أمضت أعوام تبحث عن صاحب العطر مع كل شاب تقدم لخطبتها ,,, تجاوزت الثلاثين و مازالت تبحث عن صاحب العطر و في عيد ميلادها الأربعين كانت تبحث عن كتاب فإذا برائحة العطر تأتي من الخلف لتسألها إن كانت تريد مساعدة ,,,  لتتفاجأ   بأن صاحب العطر هو صاحب المكتبة التي تشتري منها الكتب  ,, ملاحظة: تم نشر هذا المقال في مشروع قلم 

مستشفى القلوب

Image
      رن جرس الباب ,,,ركضت مسرعةً  لأراك,,, وقفت للحظة و رسمت ابتسامتي .. و فتحت قنبلة في وجهي ,,,  نعم لقد كنت قنبلة و انفجرت في وجهي ,,, فلم أسمع سوى: لماذا فعلتي ذلك؟ ألم أقل لك أنه من المحرمات في حياتي؟ لماذا لم تخبريني بالقصة ؟   و عبارات أخرى لم أسمعها لأني لم أكن أدرك أي شيء من حولي سوى يداك القاسيتين حول يدي ,,, مر عام على ذلك اليوم و كأنه اليوم في مخيلتي ,,, عام و قلبي يمكث في العناية الفائقة في مستشفى القلوب ,,, عام لم يغب عني وجهك في ذلك اليوم المنحوس ,,, عام أنام في غرفة الانتظار,,,     استيقطت على خطوات أعرفها ,,, خطوات انتظرتها طويلا ,,, إنها خطواتك ,,, نعم أنت,,, ولكن ما الذي جاء بك إلى مستشفى القلوب؟؟ هل تزور مريض؟؟؟؟؟؟؟ جلس بجواري ,,, قال: قلبي يرقد بالغرفة المجاورة لقلبك,,,  قلبي يعيش على الأجهزة كقلبك,,, جرحت قلبك و رحلت دون أن أنظر إلى الوراء ,,, و لم أفكر أن أسمعك أو أشرح لك سبب انفجاري في ذلك اليوم ,,,  رحلت لأحضان أخرى ,,, كنت أظنها الأمان و المستقبل ,,, فلم تكتفِ بجرح قلبك و جرحت قلب...

همسات هو و هي: الكتاب الأول

Image
هو: حين يكتب اسمي في السطر الاول بدافع شكري , لدعمي كتابك الاول , سيكتمل وتزداد قيمته هي: أجابته بإيتسامة صفراء و أكملت القهوة هو: لولا وجودي في حياتك لما كان لكتابك وجود  هي: لم أجد أحد يستحق الاهداء سوى نفسي بالامس ,,, لذلك أهديت كتابي للروح التي سكنت في جسدي قبل اليوم و الدموع التي أزالت التراب من عيوني و مكنتني من الرؤيا بوضوح و إبتسامتي التي أسقتني الأمل ,,, أما أنت لم تدفع قلمي للرقص على الأوراق بل حاولت إغتياله في كل مساء و باءت محاولتك بالفشل ,,,  كتابي قيم بروح كلامه ,,, ملاحظة: تم نشر المقال في  مشروع قلم  اختيار المحررين : أفضل مقاطع شعرية ونثرية من الأردن وجميع أنحاء الشرق الأوسط