فراشة



فراشة بألوان الطيف خرجت من شرنقتها بالأمس ,,, استكشاف الأضواء هوايتها ,,, تعلم بأن عمرها قصير لكن طموحها كبير ,,, تقترب  من كل شيء يداعب فضولها.
 حملتها نسمات الصيف نحو ضوء جديد ,, ضوء مختلف ,,, جذبها ,, حاكى روحها ,,, رسمته في أحلامها ,,, ضوء جعلها تصارع أفكارها,,, أفكار ترغب بالاقتراب و أفكار تخاف الاحتراق .
 تمر الأيام و حيرتها تزداد و وهج الضوء لا ينطفئ أو يتناقص,, و أفكارها لا تتوقف ,,, تهرب من الضوء إلى النهر فتقص عليه الحكاية,,, لا تجد جوابا و لكن مياه النهر تهدئ أفكارها.
 لا تعلم إن كان بوسعها أن تقترب دون أن تحترق و أن تبقى فراشة و يبقى الضوء ضوء لدربها ,,, و تكون فراشته الجميلة التي ترافقه إلى أخر الزمان ,,, أم أن رياح الشتاء ستنقلها إلى مكان آخر و يبقى الضوء ذكرى ,,,
هي روح تبحث عن روح ,,, تبحث عن شخص يكملها ,,, هي تملك ثلث نفسها و تعلم أنه يملك ثلث ,, و سيساعدها للحصول على الثلث الأخير ,,, ترغب بأن يحتضنها بين أشعته ,,, ترغب أن تكون وسادة أسراره ,,, تتمنى أن تخترق أشعته لتصل منبع النور دون أن تحترق .
هل ستبقى فراشة و سيبقى هو الضوء ؟ أم ستحترق الفراشة ؟؟ أم  الضوء وهم رسمته لها الحياة ؟؟

ملاحظة: تم نشر المقال في جريدة الأيام العدد الثالث و مشروع قلم 



Comments

Popular posts from this blog

رحيل اضطراري

الخريف

همسات الإنتظار

شكراً لكونك أنت